الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
42
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
منزلة شريفة ذكره الكشي في رجال أبى الحسن موسى ( ع ) ، وقد توكل للرضا وأبى جعفر ( ع ) وسلم مذهبه من الوقف ، وكانت له منزلة من الزهد والعبادة وكان جماعة الواقفة بذلوا له مالا كثيرا . وكان شريكا لعبد اللّه بن جندب وعلي بن النعمان ، وروى أنهم تعاقدوا في بيت اللّه الحرام انه من مات منهم صلى من بقي صلاته وصام عنه صيامه وزكى عنه زكاته فماتا وبقي صفوان فكان يصلى كل يوم مأة وخمسين ركعة ويصوم في السنة ثلاثة اشهر ويزكى زكاته ثلاث دفعات ، وكلما يتبرع به عن نفسه مما عداما ذكرناه يتبرع عنهما مثله . وحكى أصحابنا ان انسانا كلفه حمل دينارين إلى أهله إلى الكوفة فقال ان جمالى مكرية وانا استأذن الاجراء من الورع والعبادة على ما لم يكن عليه أحد من طبقته رحمه اللّه . وصنف ثلاثين كتابا كما ذكره أصحابنا يعرف منها الان : كتاب الوضوء ، كتاب الصلاة ، كتاب الصوم ، كتاب الحج ، كتاب الزكاة ، كتاب النكاح ، كتاب الطلاق ، كتاب الفرائض ، كتاب الوصايا ، كتاب الشراء والبيع ، كتاب العتق والتدبير ، كتاب البشارات ، نوادر أخبرنا علي بن أحمد قال حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات عن صفوان بساير كتبه ، مات صفوان بن يحيى رحمه اللّه سنة عشرة ومأتين ، انتهى . وفي : « صه » صفوان بن يحيى أبو محمد البجلي مولى بجيلة بياع السابري كوفي قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه انه أوثق أهل زمانه عند أصحاب الحديث وغيرهم وكان يصلى كل يوم خمسين ومأة ركعة ويصوم في السنة ثلاثة اشهر ، ويخرج زكاة ماله كل سنة ثلاث مرات ، وذلك أنه اشترك هو وعبد اللّه بن جندب وعلي بن النعمان في بيت اللّه الحرام فتعاقدوا جميعا ان مات واحد منهم يصلى من بقي صلاته ويصوم عنه ويصلى ما دام حيا ، فمات صاحباه وبقي صفوان بعدهما ، وكان يفي لهما بذلك فيصلى عنهما ويصوم وكل شيىء من البر والصلاح يفعله لنفسه كذلك يفعل عن صاحبيه وكان وكيل الرضا عليه السّلام .